مسقط – سلطنة عُمان :
أكد الرئيس التنفيذي لبنك الإسكان العُماني، موسى بن مسعود الجديدي، في حديث خاص لوكالة الأنباء العُمانية، أن البنك تمكن من بداية عام 2024 وحتى منتصف العام الحالي من تحقيق إنجازات غير مسبوقة في مسيرته التنموية، تمثلت في تمكين أكثر من 9 آلاف أسرة عُمانية من الحصول على مساكنها، والموافقة على تمويلات إسكانية تاريخية تجاوزت قيمتها الإجمالية 423 مليون ريال عُماني.
وأوضح الجديدي بأنه منذ أن أسدى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- أوامره السامية بتعزيز دور بنك الإسكان العماني وموافقته السامية على دخول البنك في شراكات مع البنوك المحلية للإستفادة من البنية التحتية المصرفية بهدف الإسراع في توفير التمويل لمقدمي الطلبات في قوائم الإنتظار لدى بنك الإسكان العماني والمحفظة المنقولة من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ، بالإضافة إلى تمكين البنك من التعامل مع الطلبات الجديدة من خلال تنفيذ خطته التطويرية التي اعتمدتها وزارة المالية ، فقد دأب البنك ممثلا في مجلس إدارته والإدارة التنفيذية على تنفيذ هذه الأوامر موضع التنفيذ ، ونتيجة لذلك فقد حقق البنك انجازات غير مسبوقة من خلال الموافقة على قروضا اسكانية بقيمة إجمالية تجاوزت 342 مليون ريال عماني خلال عام ونصف .
واشار إلى أن البنك تمكن من الموافقة على قروض إسكانية بقيمة إجمالية تجاوزت 218 مليون ريال عماني خلال عام ونصف فقط ، استفادت من هذه التمويلات أكثر من 5000 أسرة عمانية ، في حين بلغ عدد الموافقات على القروض الإسكانية في برنامج “إسكان” الذي تم إطلاقه في يناير 2024 م أكثر من 205 مليون ريال عماني ومن خلال هذا البرنامج الذي تم إطلاقه بالتعاون مع عدد من البنوك المشاركة تم تمكين ما يقارب 4300 أسرة عمانية ، ونتيجة للتحول الذي يشهده البنك انخفضت مدة الانتظار في قوائم المواطنين المستحقين للقروض الإسكانية من 4 سنوات إلى ستة أشهر ، وهو ما يؤكد الدور المتنامي الذي يقدمه البنك في تمكين الأسر العمانية من الحصول على المسكن المناسب.
وأكد الجديدي بأن هذه التمويلات تساهم في تحقيق مجموعة من الأهداف الإستراتيجية التي تؤدي إلى تحقيق قيمة مشتركة للمواطنين والمجتمع والاقتصاد الوطني على حد سواء، من خلال حزمة متكاملة من المزايا الإيجابية ، فعلى صعيد المواطن والمجتمع، تسهم في تسريع حصول المواطنين على مسكن ملائم، إلى جانب التخفيف من الأعباء المالية وتعزيز الرفاه والحماية الاجتماعية، وتمكين الأسر العُمانية المستحقة، وضمان استفادة مختلف شرائح المجتمع من نظام إسكان يلبي احتياجاتهم.
أما بالنسبة إلى الحكومة الرشيدة، فقد ساهمت هذه التمويلات في حل مشكلة فترات الانتظار الطويلة، وتسريع وتيرة البرامج التنموية، ودعم خطط التنمية العمرانية المستدامة، مع ضمان مستوى معيشي متقدم وتغطية شاملة لاحتياجات المواطنين أينما كانوا.
وفي جانب الاقتصاد الوطني، تبرز هذه التمويلات كرافد حيوي لتحريك عجلة الاقتصاد من خلال تنشيط قطاع المقاولات، وتدوير الأموال والسيولة في السوق، وتسريع التنمية العمرانية. إضافة إلى ذلك، تعزيز القيمة المحلية المضافة، وفتح المجال أمام فرص صناعية جديدة، علاوة على توفير فرص عمل للمواطنين الباحثين عن عمل ، فمن خلال هذه المنظومة المتكاملة يؤدي بنك الإسكان العماني دوره المحوري في تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق تطلعات المجتمع العُماني، ليكون نموذجًا للشراكة بين المواطن والحكومة والاقتصاد.

مؤشرات إيجابية
وأشار الجديدي إلى أن البنك حقق مؤشرات مالية إيجابية خلال عام 2024، حيث ارتفع إجمالي موجوداته إلى 896.8 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 791.6 مليون ريال في 2023، بنسبة نمو بلغت 13%. كما ارتفعت المحفظة الإقراضية إلى 858.5 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 772.7 مليون ريال في العام السابق، بنسبة نمو 11%، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 349.7 مليون ريال بنسبة زيادة 4%.
تأهيل و تحول
وفي إطار التحول المؤسسي الذي يتبناه البنك، تم إعادة تأهيل ستة فروع رئيسية في ولاية صور وخصب و صحار والرستاق ونزوى وصلالة كما يجري العمل حاليا على إعادة هيكلة الفروع المتبقية ، ضمن خطة شاملة لتطوير جميع الفروع وربطها بأنظمة مصرفية متطورة تدعم التحول الرقمي، ما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات، تقليص فترات الانتظار، وتقديم تجربة مصرفية أكثر مرونة وسرعة للمواطنين.
نظام مصرفي جديد
ولتعزيز كفاءته التشغيلية وتطوير خدماته، دشن بنك الإسكان العُماني نظامه المصرفي الجديد، الذي يمثل نقلة نوعية في مسيرته، من خلال تحسين جودة الخدمات، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع نطاق الحلول الرقمية. ويهدف هذا النظام إلى تعزيز موقع البنك كمؤسسة مالية رائدة في دعم الاستقرار السكني وتمويل المشاريع الإسكانية في السلطنة، بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040.
المدن المتكاملة وسقف التمويل
وفي خطوة لدعم مشاريع التطوير العقاري، رفع البنك سقف التمويل للوحدات السكنية في المدن المتكاملة إلى 80 ألف ريال عُماني، ووقّع اتفاقيات تعاون مع أكثر من تسعة مطورين عقاريين في مشاريع مختلفة، بما يتيح للمواطنين خيارات سكنية متنوعة تتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة، وتسهم في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040.
إرث وعطاء
واشار الجديدي بأن بنك الإسكان العماني منذ تأسيسه في عام 1977 وحتى منتصف هذا العام ، قام البنك بتمكين أكثر من 75 ألف أسرة عمانية من الحصول على قروض إسكانية مدعومة بقيمة إجمالية تجاوزت 2 مليار و 100 مليون ريال عُماني، بما يعكس دوره المحوري في تمكين الأسر العُمانية من الاستقرار السكني والمساهمة الفاعلة في النهضة العمرانية التي تشهدها السلطنة ، واختتم الجديدي حديثه بأن هذه الإنجازات ماهي إلا نتيجة للرؤية الحكيمة لجلالة السلطان المعظم هيثم بن طارق-حفظه الله ورعاه- بأن يكون المواطن العماني هوه محور التنمية وهدفها ، وكذلك دعم وزارة المالية الموقرة في توفير سبل العيش الكريم للمواطن العماني وأن يهنأ كل مواطن بسقف منزله في ربوع هذا الوطن .


